أحمد بن محمد بن سلمة الأزدي الحجري المصري الطحاوي

205

شرح معاني الآثار

وقد رأيناها أيضا مكتوبة في فواتح السور في المصحف في فاتحة الكتاب وفي غيرها وكانت في غير فاتحة الكتاب ليست بآية ثبت أيضا أنها في فاتحة الكتاب ليست بآية وهذا الذي ثبت من نفي بسم الله الرحمن الرحيم أن تكون من فاتحة الكتاب ومن نفى الجهر بها في الصلاة قول أبي حنيفة وأبي يوسف ومحمد بن الحسن رحمهم الله تعالى باب القراءة في الظهر والعصر حدثنا ربيع المؤذن قال ثنا أسد بن موسي قال ثنا سعيد وحماد أنا زيد عن أبي جهضم موسى بن سالم عن عبد الله بن عبيد الله بن عباس قال كنا جلوسا في فتيان من بني هاشم إلى بن عباس رضي الله عنهما فقال له رجل كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقرأ في الظهر والعصر قال لا قال فلعله كان يقرأ فيما بينه وبين نفسه في حديث سعيد قال لا وفي حديث حماد هي شر من الأولى ثم قال كان رسول الله صلى الله عليه وسلم عبدا لله أمره الله عز وجل فبلغ والله ما أمر به حدثنا ابن مرزوق قال ثنا وهب بن جرير بن حازم قال ثنا أبي قال سمعت أبا يزيد المدني يحدث عن عكرمة عن ابن عباس رضي الله عنهما أنه قيل له إن ناسا يقرؤون في الظهر والعصر فقال لو كان لي عليهم سبيل لقلعت ألسنتهم إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قرأ فكانت قراءته لنا قراءة وسكوته لنا سكوت فذهب قوم إلي هذه الآثار التي رويناها فقلدوها وقالوا لا نرى أن يقرأ أحد في الظهر والعصر البتة ورووا ذلك أيضا عن سويد بن غفلة كما حدثنا أبو بشر عبد الملك بن مروان الرقي قال ثنا شجاع بن الوليد عن زهير بن معاوية عن الوليد بن قيس قال سألت سويد بن غفلة أيقرأ في الظهر والعصر فقال لا فقيل لهم مالكم فيما روينا عن ابن عباس رضي الله عنهما حجة وذلك أن بن عباس رضي الله عنهما قد روى عنه خلاف ذلك كما حدثنا صالح بن عبد الرحمن الأنصاري قال ثنا سعيد بن منصور قال ثنا هشيم قال أنا حصين عن عكرمة عن ابن عباس رضي الله عنهما قال قد حفظت السنة غير أني لا أدري أكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقرأ في الظهر والعصر أم لا فهذا بن عباس رضي الله عنه عنهما يخبر في هذا الحديث أنه لم يتحقق عنده أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يكن يقرأ فيهما وإنما أمر بترك القراءة فيما تقدمت روايتنا له عنه لان رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يكن يقرأ في ذلك